الحاج حسين الشاكري

64

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

من دعا بهذا الدعاء كان علي بن محمد شفيعه وقائده إلى الجنة . وإنّ الله تبارك وتعالى ركّب في صلبه نُطفة وسمّاها عنده الحسن ، فجعله نوراً في بلاده ، وخليفة في أرضه ، وعِزّاً لأمَّة جدِّه ، وهادياً لشيعته ، وشفيعاً لهم عند ربّه ، ونقمةً على من خالفه ، وحجَّةً لمن والاه ، وبرهاناً لمن اتخذه إماماً . يقول في دعائه : ( يا عزيز العزّ في عزّه ، ما أعزّ عزيز العزّ في عزّه ، يا عزيز أعِزَّني بعِزِّك ، وأيّدني بنصرك ، وأبعِدْ عنّي همزات الشياطين ، وادفع عنّي بدفعك ، وامنع عنّي بمنعك ، واجعلني من خيار خلقك ، يا واحد يا أحد ، يا فرد يا صمد ) . مَن دعا بهذا الدعاء حشره الله عزَّ وجلَّ معه ، ونجّاه من النار ولو وجبت عليه . وإنَّ الله تبارك وتعالى ركَّب في صلب الحسن نطفة مباركة زكيّة ، طيّبةً ، طاهرة مطهَّرة ، يرضى بها كل مؤمن ممّن قد أخذ الله تعالى ميثاقه في الولاية . ويكفر بها كل جاحد ، فهو إمامُ تقيٌّ نقي ، بارٌّ مرضيّ ، هادي مهدي ، يحكم بالعدل ويأمر به ، يُصدِّق الله تعالى ويُصدّقه الله تعالى في قوله . يخرج مِن تُهامة ، حين تظهر الدلائل والعلامات ، وله كنوز لا ذهب ولا فضة إلاّ خيول مطهَّمة ، ورجال مُسوَّمة ، يجمع الله تعالى له مِن أقاصي البلاد على عدّة أهل بدر : ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا . معه صحيفة مختومة ، فيها عدد أصحابه بأسمائهم وأنسابهم ، وبلدانهم ، وضياعهم ، وحُلاهم وكناهم ، كدّادون مجدُّون في طاعته " . فقال أُبيّ : وما دلائله وعلاماته يا رسول الله ؟ قال : " له عَلَمٌ ، إذا حانَ وقتُ خروجه انتشر ذلك العَلَم من نفسه ، وأنطقُه الله تعالى ، فناداه العلم : أُخرج يا وليَّ الله فاقتل أعداء الله .